اليمن بين نشرات الحداد وطموحات الشباب

مشاهدات



بقلم/هويدا دويدار


إن الثورات العربية التى اندلعت فى أنحاء الوطن العربى انقسم الرأى فيها بين المؤيد والمعارض ونحن لسنا حكام على وجهات النظر ولكننا دائما ما ننظر للأمر من زاوية مدى ما حققته تلك الثورات .

وهل سارت فى مسارها الصحيح ؟

فاليمن تعد أفقر دولة فى شبه الجزيرة العربية من حيث الموارد حيث انعكس هذا على قوتها الإقتصادية 

فقد عاشت اليمن فى إستقرار نسبى فى رئاسة عبد الله صالح ولكن رياح التغيير قد طالتها كباقى البلدان العربية ولكنها لم تجلب لليمن سوى الفقر وصراعات الهوية .


فالثورة اليمنية كانت ثورة مشبعة بالعفوية والتحركات السلمية رغم أنه بلد ينتشر فيه السلاح على نطاق واسع .

ولكن أهداف الثورة لم تتحقق ودخل اليمن فى صراع دامى حتى اليوم منذ العام 2014وعجزت الحكومة عن صد الحوثيين حتى قتل عشرات الألاف حتى باتت اليمن لا يذكر فيها سوى نشرات الحداد 

واليوم يشهد اليمن أزمة إنسانية يشهدها العالم وقد واجه شعب اليمن خطر المجاعة وقد دمرت قطاعاته التربوية وانتشر الفقر بين أبنائه .

ومع إنحراف المسار الثورى تم إستغلال الفوضى ومن ثم فسدت المرحلة الإنتقالية التى قامت الثورة من أجلها وتحولت الثورة إلى معاناة كبيرة وحرب لا نهاية لها .

وقد نزح أكثر من ثلاثة ملايين تاركين خلفهم أحلامهم وأسكنوها فى مخيمات إعتمدوا فيها على المساعدات وأصبحوا لا يملكون للغد هوية .

فقد شكلت الحرب عقول الشباب الذى كانت له تطلعاته وأحلامه فى عقد جديد يضمن تكافؤ الفرص فى الوظائف على أساس الأهلية والأفضلية وليس الوساطة والمحسوبية فالجميع إجتمعوا على حلم التغيير 

ولكن النتيجة فشل الشباب فى أن تكون لهم السيطرة على الساحة وهذا يرجع لعدم الخبرة وكانت النتيجة كارثية .

وقد غاب اليقين وفقد الأمن وتفاقم الخوف الإجتماعى مما أدى إلى الدخول فى حرب أهلية طاحنة للسيطرة على السلطة والإقتتال بين أبناء الوطن الواحد مدعومين الحوثيين من إيران للهيمنة على المنطقة وإستكمال الطموحات فى المنطقة بسلسلة من التدخلات فى شؤن دول الجوار وتأجيج الإنقسامات الطائفية 

فمتى سيجد هذا البلد الدعم الدولى ؟

ومتى سيخرج اليمن من هذا النفق المظلم ؟

فنحن دائما نعتمد على الشباب فى هذه المرحلة الحرجة فلابد من وجود إرادة قوية وطموح أكبر للم الشمل والخروج باليمن من هذه المرحلة والإبتعاد عن العصبية والطائفية وإعلاء روح الوطن الواحد وتجنيب المدنيين هذه الصراعات السلطوية 

حيث يعد دور الشباب فى هذه المرحلة هو الأساس فى بلد قد هزمته الحروب وإكتوى بالأزمات الإنسانية والإقتصادية .

فاستمرار الحرب يعنى تمزيق أوصال الوطن العربى وضياع مستقبل الأبناء لعقود

إرسال تعليق

0 تعليقات