الدينار العراقي وأزمة الدولار قيمة اللاقيمة...

مشاهدات



الأستاذة احلام طارق


حكومات كل الدول في العالم قاطبة تسعى الى تمتين اقتصادها ودعم ورفع قيمة عملتها الوطنية من خلال سياسات اقتصادية ومالية مدروسة ومعدة بدقة احترافية الا الحكومة في العراق هي من تسعى الى تخفيض قيمة عملتها ( الدينار العراقي ) بقرار من وزارة المالية بحجة تلافي الازمة المالية التي تعصف في البلاد . 

حيث أوعزت مؤخرا وزارة المالية العراقية الى البنك المركزي العراقي الى خفض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي ( لكل 100 دولار 145000 الف دينار عراقي ) في سابقة خطيرة تؤثر على الحياة اليومية لشريحة الفقراء والتي تقدر بنسبة ‎%‎37 حسب اخر احصائية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، مدعية بذلك وزارة المالية الى انخفاض  الإيرادات النفطية بسبب جائحة كورونا التي اثرت سلبا في انخفاض سعر بيع برميل النفط في الاسواق العالمية ، وادعت ايضا وزارة المالية العراقية انها اتخذت هذه السياسة المالية  لتوفير  رواتب الموظفين والمتقاعدين ورواتب الحماية الاجتماعية في موازنة 2021 و التي تقدر 150 ترليون دينار مع عجز اجمالي 43 مليون دولار ، حيث اكد مصدر مسؤول في وزارة المالية بان موازنة سنة 2021 تضمنت خفض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي بسعر 145000 لكل 100 دولار وتضمنت ايضا خفض مخصصات كافة موظفي الدولة وفرض ضرائب على كافة السلع والبصائع وكافة المولات بنسبة 10‎%‎ وفرض ضرائب على مادة البنزين بنسبة 20‎%‎ ليصبح سعر اللتر 540 دينار بدل 450 دينار ورفع سعر الوقود ( الكاز ) بنسبة 15‎%‎ ، مستندة في ذلك احتساب الإيرادات النفطية التي تشكل نسبة 95‎%‎ من قيمة الموازنة على اساس سعر بيع النفط( 42) دولار للبرميل الواحد .

  تلك القرارات المتخبطة والغير مدروسة اثرت على الشارع العراقي وعلى حركة التجارة في الاسواق حيث شهدت كل المدن العراقية حالة من الركود في التعاملات التجارية اليومية وجوبهت تلك الاجراءات بسخط شعبي وامتعاض جماهيري حيث لم تشهد الاسواق مثل تلك الازمة الكارثية و التي ستؤثر على الطبقة الفقيرة وستزيد من معدلات الفقر و البطالة بسبب ارتفاع الاسعار والسلع والبضائع نتيجة انخفاض قيمة الدينار العراقي .



إرسال تعليق

0 تعليقات