ما هو النشر العلمي العالمي؟

مشاهدات


 


د. هيثم جبار طه
الخبير الدولي في جودة التعليم والاعتماد الاكاديمي

المقدمة:
معايير تصنيف الجامعات اصبحت تعتمد في معظمها علي مساهمات اعضاء هيئة التدريس ونوعية وكمية المنشورات باسم الجامعة ومقدار اثر تلك المنشورات ومدي الاستشهاد بها من قبل الباحثين, لذا كان لابد من الحديث عن البحث والنشر العلمي, حيث يعتبر نشر البحوث العلمية إحد أهم طرق وآليات مشاركة وإثراء المعرفة العلمية، وتحقيق متطلبات التبادل المعرفي، ولقد عززت قيم التنافسية الدولية من مكانة النشر في المجلات العلمية الرصينة في قواعد النشر العالمية، تبعاً للأثر العالمي للبحوث المتميزة المنشورة في هذه المجلات، والذي يعكسه كم الاستشهادات بما تتضمنه هذه البحوث من قبل الباحثين في مختلف دول العالم. ويعتبر البحث العلمي من الامور المهمة والضرورية والتي تكون على تماس مباشر مع الأستاذ الجامعي, والمهم ايضا هو نشر النتاج العلمي بعد انجازه, وفي الآونة الاخيرة بدأت ثقافة النشر العالمي بالانتشار وظهرت الحاجة الى عرض النتاجات العلمية في المجلات العالمية. والنشر العالمي يحتوي على ايجابيات وله بعض السلبيات والاستفسارات التي قد تتولد لدى باحثينا والتي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار, كذلك فان طريقة كتابة البحث العلمي ورفع احتمالية قبوله تعتمد على الاسلوب العلمي المكتوب به البحث.
والنشر العلمي يخضع لضوابط عديدة وهو عمل مشترك بين المجلة, الباحث, والمقومين, ولعل من اهم هذه الضوابط هي طريقة عرض ماتم انجازة في البحث والنتائج المستحصلة.

عملية النشر:
تهتم الجامعات ومراكز البحوث في العالم أجمع بنشر نتائج أبحاثها العلمية في أوعية النشر المحكمة والتي تتبنى المعايير العلمية الرصينة من دوريات علمية متخصصة أوكتب أعمال المؤتمرات (Proceedings) من أجل تبادل المعرفة والنتائج ولكي تستمر الأبحاث وتتكامل نتائجها وأهدافها, وتعتبر الدوريات العلمية (Periodicals) شريانا هاما من شرايين المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات وخاصة المكتبات الأكاديمية التي تولي اهتماما خاصا للدوريات العلمية في مختلف مجالات المعرفة. و لقد ظلت الدوريات المطبوعة هي السائدة في مقتنيات المكتبات الأكاديمية حتى قبيل نهايات القرن الماضي وقبل التحول الجذري في وسائل نقل المعلومات إلى الوسيط الآلي الذي يزداد يوما بعد يوم. ومن المعلوم أن عمليات النشر العلمي بدأت مع منتصف القرن التاسع عشر، ولكن تطورت الأمور مع تقدم العلوم ووسائل النشر، فأصبحت هناك جهات معينة تنشر البحوث (دور نشر/ناشرونPublishers) تتولى تلقي تلك البحوث وترسلها لمحكمين ومراجعين محترفين يتولوا التقييم العلمي للنتائج المستخلصة, وفي حالة موافقتهم يتم طبع الأبحاث في مئات/آلاف النسخ من المجلدات(Printed Edition) أو الميكروفيلمي (الميكروفيش والميكروفيلم Microform) وترسل لكافة الجهات العلمية المشتركة حول العالم لتكن متاحة في مكتباتها لاطلاع العلماء والباحثين عليها. ثم تطور شكل النشر ليصبح الآن على شكل إلكتروني للدوريات (E Journals) عن طريق شبكة الانترنت (Internet) أوعلى الأقراص المدمجة.

ما هي الدوريات؟
هي المجلات، والمجلات العلمية والصحف والنشرات الإخبارية التي يتم نشرها على فترات منتظمة وبصفة دورية، كالصحف اليومية، والمجلات الأسبوعية، والمجلات الفصلية فكلها دوريات, وهناك فرق بسيط بين المجلة العلمية (Scientific Magazine) والدورية العلمية (Scientific Periodical), فالأولى تكون لغتها بسيطة وسهلة الفهم لجميع الفئات، و تنشر الجديد في أخبار العلوم للعامة والناس العاديين من غير المتخصصين، أما الثانية (الدورية العلمية) فتكون موجهة للباحثين والأكاديميين ويتم تحكيم كل ما ينشر بها, ومن الأمثلة على المجلات العلمية مجلة "ساينتفك أمريكان" (ScientificAmerican)، وكان أول صدور لها عام 1845م، ومجلة "نيو ساينتست" (New Scientist) الأمريكية أيضا، و في عالمنا العربي ظهرت مجلة العلم (مصرية، عام 1976).
وأن أقدم الدوريات العلمية المطبوعة "نيتشر" (Nature) وتعنى الطبيعة، وهي دورية علمية أسبوعية بريطانية تصدر بالإنجليزية، تعتبر من أبرز الدوريات العلمية في العالم وقد نشرت لأول مرة في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1869 م بمعرفة الفيزيائي البريطاني السير "جوزيف نورمان لوكير" (Joseph Norman Lockyer) الذي كان رئيس تحريرها إلى العام 1919، وبدأت متخصصة في مجالي الفيزياء والأحياء، وحاليا في كافة مجالات العلم والتكنولوجيا، وأصبحت تصدر حديثا باللغة العربية (بدأ من أكتوبر/تشرين أول 2012 ), وتليها دورية "ساينس"( Science) وتعنى العلم وهي دورية علمية أسبوعية أيضا تنشرها الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS), وبصفة عامة تعتبر من أكثر الدوريات المرموقة في مجال العلوم أيضا. وقد أسسها الصحفي "جون مايكلز" (John Michaels) في نيويورك، في العام 1880، بدعم مالي من قبل " توماس إديسون"(Thomas ),  ثم  من "ألكسندر غراهام بيل" (Alexander Graham Bell)

الدوريات العلمية (Scientific Periodicals):
أغلبها دوريات غير ربحية، تنضوي عادة تحت مظلة جامعة أو مؤسسة أكاديمية أو بحثية، وتطلب من الباحث أحيانا دفع بعض تكاليف الطبع والنشر، كما أنها قد تقبل أحيانا بنشر بعض المواد الإعلانية لتغطية جزءا من التكاليف، وعادة ما يكون طاقم التحرير في الدورية من أساتذة الجامعة والباحثين غير المتفرغين تماما للعمل في التحرير(عمل تطوعي)، إلا أنه كثيرا ما تسند الأمور الإدارية والتنسيقية لموظفين متفرغين. وتتواجد في نفس الوقت العديد من الدوريات/المجلات العلمية التابعة لمؤسسات نشر وتوزيع تجارية تتربح من رسوم النشر في المجلة، أو من بيع أعدادها، أو من رسوم الاشتراك (Subscriptions) في دورياتها، أو من بيع الكتب أو مجموعات علمية من الأبحاث المنشورة في المؤتمرات أوموضوعات علمية معينة وهكذا، وعادة ما يكون العاملون في مثل هذه الدورية/المجلة من المتفرغين. ومن الملاحظ أن غالبية الدوريات العلمية العالمية المرموقة التي تصدرها دور نشر ذات سمعة طيبة وتاريخ مشرف في مجال النشر العلمي (مثل SpringerBioMed , Academic Press, Elsevier ,ctScienceDire, ) تنشر بدون مقابل مادي.

النشر الإلكتروني والتطورات الحديثة:
النشر الإلكتروني (Electronic Publishing أوe-Publishing) هو النشر الرقمي للأبحاث والكتب والمقالات الإلكترونية، وتطوير الكتالوجات والمكتبات الرقمية, حيث أصبح النشر الإلكتروني شائعا في مجال النشر العلمي منذ بداية تسعينيات القرن العشرين، وعلى الرغم من أن التوزيع عن طريق الإنترنت عبر المواقع مرتبط جدا بمصطلح النشر الإلكتروني، إلا أنه يوجد الكثير من طرق النشر الإلكتروني الأخرى كالموسوعات التي تكون على قرص مضغوط (CD), بالإضافة إلى المنشورات المرجعية والفنية التي يعتمد عليها المستخدمون المتجولون بدون اتصال عالي السرعة بالإنترنت, وقد وفر النشر الإلكتروني مزايا عديدة منها:
•    خفض نفقات التكلفة.
•    اختصار الوقت وسرعة الوصول.
•    زيادة الكفاءة والفعالية في استخدام المعلومات، يتماشى مع تطور ايقاع الحياة في المجتمعات.
•    الربط والتقريب بين الباحثين حول العالم مما أدى إلى اختصار الزمان و المكان.
•    القضاء على مركزية وسائل الاعلام.
•    زوال الفروق التقليدية بين وسائل النشر المختلفة.
•    تكوين واقع جديد وهو الواقع الافتراضي.
ومنذ بضع سنوات تسارعت خطى النشر الإلكتروني حتى أصبحت نسبة كبيرة من الدوريات العلمية (Periodicals) تنشر إلكترونيا بجانب النشر الورقي، بل تعدى هذا إلى صدور الكثير من الدوريات المتخصصة في مجالات مختلفة في وسيط إلكتروني فقط, هذا سَهل أيضا عملية تقديم البحوث للنشرإلكترونيا عبر شبكة الانترنت User-friendly online submission (وأيضا عمليات تحكيم البحوث إلكترونياً (E-peer- review system), وأيضا عملية إصدار هذه الدوريات المتخصصة، مما ساهم في خفض تكلفة النشر والإصدار، وليس هذا فحسب بل سهل أيضا عملية توزيع هذه الدوريات ووصولها إلى المهتمين بها في نفس لحظة النشر. وفي ظل ارتفاع أسعار الدوريات الورقية وتزايد العبء المالي على ميزانية المكتبات الأكاديمية، فقد وجدت هذه المكتبات في الدوريات الإلكترونية مخرجا للاشتراك في أكبر عدد ممكن من عناوين الدوريات وبأسعار أقل من الاشتراك المعتاد في الدوريات الورقية.

تأثير الأنترنيت على النشر العمي:
أحدث الإنترنت ثورة في عملية إنتاج وتوزيع الدوريات/المجلات العلمية وفي سهولة الوصول إليها فقد سهلت محركات البحث كالباحث العلمي من جوجل "جوجل سكولار" (Google Scholar), وكبوابة الابحاث "ريسيرش جيت" (ResearchGate)عملية الوصول للأبحاث بشكل كبير، وقد علت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بنشر الأبحاث العلمية بشكل شخصي على مواقع الباحثين أنفسهم حتى يسهل الوصول لها دون دفع رسوم، أو بنشرها في أي من الدوريات العلمية التي توفر جميع محتويات أعدادها بشكل مجاني على شبكة الإنترنت فيما يعرف "الوصول الحر " (Open Access) أو "الإتاحة الالكترونية المجانية" (Free Online Access) ، إلا أن مثل هذه الدوريات/المجلات ما زالت قليلة وتواجدها محدود في بعض تخصصات العلوم التطبيقية والحياتية. وتحاول العديد من الدوريات العلمية التجارية في الوقت الحالي وضع تصور لطريقة ما تمكنهم من توفير المحتوى العلمي بشكل مجاني دون التأثير على جودة ورصانة المحتوى العلمي وأيضا هامش الربح في نفس الوقت. ولو أن فكرة الوصول الحر (Open Access) كانت أكثر من ممتازة، فهي تتيح الوصول الإلكتروني الخالي من أية عوائق أو قيود للإنتاج الفكري العلمي عبر شبكة الإنترنت لجميع المستفيدين والوصول للمقالات بالدوريات العلمية والأطروحات وفصول الكتب والتغلب على كافة مصاعب النشر العلمي خاصة لأبناء العالم النامي الفقراء. ولكن حاليا تركزت في هذا النظام كل مصائب وهموم النشر العلمي والاحتيال والنصب الأكاديمي بهدف تجاري فقط مع تدهور الجودة العلمية.
وسوف نحاول هنا مناقشة أهم الجوانب المتعلقة بالنشر في المجلات العلمية العالمية الرصينة، إضافة إلى بعض التوجيهات التي قد تكون مفيدة للمعنيين بالبحث والنشر العلمي.

بعض التعاريف التي تخص النشر العلمي العالمي:
يُقَيم مستوى المجلة العلمية العالمية وفقاً لعدة عوامل من أهمها:
1.معامل التأثير(Impact Factor): مقياس لأهمية المجلات العلمية المحكمة ضمن مجال تخصصها البحثي, ويعكس معامل التأثير مدى اشارة الابحاث الجديدة للأبحاث التي نشرت سابقا في تلك المجلة والاستشهاد بها, وقد تم ابتكار معامل التأثير من قبل ايوجين جارفيلد مؤسس المعهد العلمي للمعلوماتISI, وتقوم بعض المؤسسات حاليا (كمؤسسة تومسون رويترز) بحساب معاملات التأثير بشكل سنوي للمجلات العلمية المحكمة المسجلة عندها ونشرها فيما يعرف بتقارير استشهاد المجلات, والتي يتم فيها تصنيف المجلات بحسب معاملات التأثير.
    او هو: مؤشر مبني على تكرار استخدام بحوث مجلة ما في منشورات علمية اخرى، وهو قد يعكس جودة هذه المجلة. وهذا العامل ينبغي حسابه بناءً على المجلات المسجلة ضمن قاعدة بيانات Thomson Reuters وبناء على تقارير Journal Citation Reports لهذه القاعدة.
   وهوالذي يعكس متوسط عدد  الاستشهادات المرجعية لمقالات نشرت في مجلة ما في مجالي العلوم والعلوم الاجتماعية.
2. تقارير الاستشهادات المرجعية (Journal Citation Reports (JCR)): منشور سنوي يقدم من قبل من مؤسسة تومسون رويترز، وتوفر هذه التقارير معلومات وإحصاءات عن المجلات العلمية المحكمة في مجال العلوم الاجتماعية ومجال العلوم، بما في ذلك معامل التأثير لكل مجلة، وقد تم إدراجها تحت خدمات شبكة المعرفة في موقع مؤسسة تومسون رويترز بعد أن كانت تنشر من قبل في موقع فهرس الاستشهاد للعلوم.
3. علامة القيمة الملائمة (Eigenfactor): والتي تعبر ليس فقط عن عدد الاستشهادات المرجعية لمقالات نشرت في مجلة ما، بل تأخذ في الحسبان ترجيح إسهام الاستشهادات الواردة من المجلات المرموقة عن تلك الواردة من المجلات المتواضعة.
4. معامل سكيماغو لترتيب المجلاتSCImago Journal Ranking (SJR): مقياس للأثر العلمي للمجلات، والذي يقيس عدد الاستشهادات التي وردت من قبل مجلة ما وأهمية أومكانة المجلات التي ترد منها تلك الاستشهادات.
5. المؤشر (h-index) h: يقيس كلاً من الإنتاجية العلمية والأثر العلمي الواضح للباحث الواحد, كما يمكن توظيفه لقياس مستوى مجلة علمية، أو مؤسسة بحثية، أو دولة.
     او هو: مؤشر على جودة النتاج العلمي لباحث معين, ويتضمن تقييم للكم (عدد البحوث) استخدام هذه البحوث في بحوث اخرى (Citations) ويعتمد حساب هذا العامل على عدد البحوث المنشورة للباحث وعدد المرات التي استخدم فيها كل بحث في بحوث اخرى, ويعتبر مقياس حقيقي لجودة النتاج البحثي للباحث وليس للمجلة، ويمكننا بهذا المؤشر معرفة الباحثين الجيدين في تخصص معين.

المجلات العلمية (النشر الأكاديمي):
هي منشورات دورية تهدف إلى تعزيز التقدم العلمي من خلال نشر تقارير بحثية جديدة في مجالات العلوم المختلفة, ويتم تحكيمها بواسطة متخصصين، وذلك في محاولة للتأكد من أنها تلبي المعايير التي تضعها المجلات من حيث الجودة والصلاحية العلمية. يعود تاريخ إصدار المجلات العلمية إلى عام 1665م، عندما بدأت المجلة الفرنسية (Journal des sçavans) والإنجليزية (Philosophical Transactions of the Royal Society) بنشر نتائج الأبحاث بشكل منهجي. وتختلف معايير النشر التي تضعها المجلات العلمية من مجلة لاخرى, حيث يتم فرض قواعد صارمة لطريقة الكتابة العلمية من قبل هيئات التحرير, ولكن هذه القواعد قد تختلف من مجلة إلى أخرى، وخصوصا بين المجلات التي تصدرها دور النشر المختلفة. فالمجلات المرموقة في حقل ما تميل إلى أن تكون أكثر انتقائية في تحديد جودة المواد التي تنشرها، ويكون لها أيضاً القيمة الأعلى لمعامل التأثير (Impact Factor).

النشر الإلكتروني:
النشر الإلكتروني وسيلة جديدة وواعدة لنشر نتائج الأبحاث العلمية، ففيه تعرض النتائج العلمية في صورة إلكترونية (غير ورقية) عبر جميع المراحل بدءاً من كتابة البحث ومروراً بتحكيمه وحتى نشره في موقع تم تصميمه خصيصاً للمجلة الإلكترونية العلمية, وتعرض المجلة الالكترونية على شبكة الإنترنت.
ويتميز النشر الإلكتروني بالعديد من المزايا والقيم الفريدة، ومن أهمها:
•    قلة التكلفة.
•    توفر المادة العلمية لعدد أكبر من الباحثين، وخصوصا علماء البلدان النامية.
•    ما تم إنجازه في مجال النشر الإلكتروني للمجلات لم يغفل المعايير العلمية و التحكيم الصارم لما ينشر بها.
ويستخدم الآن في الأوساط الأكاديمية وعلى نطاق واسع عدة طرق لتقويم وترتيب المجلات العلمية من حيث أثرها وجودة المواد المنشورة بها. وتهدف هذه التصنيفات إلى تحديد وضع مجلة ما ضمن مجال تخصصها، وتحديد الصعوبة النسبية لمعايير النشر فيها، وكذلك تحديد الهيبة أو المكانة العلمية للمجلة وسط أقرانها.

النشر التجاري غير العلمي:
يوجد حاليا العديد من دور النشر العالمية التي يغلب عليها ظاهريا النشر العلمي ولكن في الواقع أنها تضع في اولوياتها الاغراض التجارية مما يبعدها عن الرصانة العلمية المطلوبة، وتستدرج هذه الجهات ومجلاتها العلمية الباحثين في الكثير من البلدان للنشر فيها، ولعدم وضع الرصانة العلمية ضمن أولويات النشر فإن هذه الدور تنشر البحوث بدون تقييم أو بتقييم ضعيف المستوى مما يقلل من الفائدة العلمية لهذه البحوث وبالتالي يؤثر على رصانتها العلمية.
ونظراً لكثرة أعداد هذه المجلات غير المنضبطة ذات النشر السريع واتساعها على الشبكة العنكبوتية، فقد يقع الباحثون غير الملتزمين تحت إغرائاتها, وقد يكون هذا النشر العشوائي بشكل غير متعمد لعدم دراية الباحث بتوجهات هذا النوع من المجلات وناشريها إلاّ بعد فوات الأوان.
ولهذا بدأ الأكاديميون بالتعاون مع مواقع تابعة لبعض الجامعات والمؤسسات العلمية بالتحذير من النشر غير الرصين والسريع دون ضوابط التقييم، وقاموا بتوجيه الأنظار الى الناشرين والمجلات العلمية التي تمارس هذا النوع من النشر التجاري غير المنضبط أو الرصين. نذكر من هذه المواقع علي سبيل المثال الموقع الالكتروني Scholarly Open Access (scholarlyoa.com) الذي انشأه المكتبي الأكاديمي Jeffery Beall في جامعة كولورادو الأمريكية.

ميزة المجلات التي يستشهد بها(Citation):
•    يتم فيها مراجعة البحث أو تقيمه من اثنان من ذوي الاختصاص peer-reviewers
•    محتوى البحث فيها يكون ذو نوعية عالية.
•    تنشر البحوث فيهاعلى شبكة الانترنيت online
•    غالباً, لايمكن الوصول للبحوث مباشرة على النت مجانا.
•    غالباً, النشر بها مجاني.






















إرسال تعليق

0 تعليقات