الشاهد الشهيد

مشاهدات




محمد خلفه


يستيقظ في تمام الساعة الثانية عشر عَدماً،

هو الوقت المتحجرُ عكس إتجاه شوارب الساسه!

تهزمه سجائرُ الليل الحزينه،

مطاردٌ يشتهي عناق وطن

جرب البكاء على مجسر الجادريةِ والسنك 

طاردته أشباحُ الموت في ساحة الخلاني !

عراقيٌ رضي بأن تكون سلطة الوطن عليه مازوخية الطراز


كتب على وجه  الصفحة الأولى من  دفتر مذكراته العتيق :

فشلت في إحصاء النجوم في بواكير الطفوله  ،

وحينما  أصبحت  يافعاً،

 فشلت في إحصاء توابيت الشهداء المسافرة لمقبرة السلام ،!


يقولُ في وصف الساعة الثانية عشر عَدَماً:

 

تتجمدُ عيناي على رياح الحزن القادمة من وادِ تقطنه أمهات الشهداء،

تَبعثُ لي يتيمةٌ شاحبةٌ رسالتها الخمسون وبإستهلال تسرق وحيه من سورة يوسف 

"وأبيضت عيناي"!!

لم تقلب الكتاب المجيد مرة كما أخبرتني  والدتها 

ولم تَكُ تجيد الإصغاء لتلاوة المساء ،!


أبعثُ لقلبها سؤالي:

"أنى لك هذا"؟!

وتأخذ عيناي سبيل الذوبان 

تتحاشى دموعِ الليل  المرور على صدري اللاهب ،

تسقطُ عند قدميَّ 

الرسائلُ اليومية التي تردني كل ليلة من تلك اليتيمه هي من تسري بي لتلك الساعه 


"الثانية عشر عدماً بتوقيت العراق "

جَنوبيةُ العينينِ متى تشفقين فأنا وحيد ؟؟


لم تعد رسائلك المفجعة مجرد إفصاح يتيمة 


رتبتها فَتكونَّ النصُ المجيد!


وسيخبرُ  الأجيال أذكار الشجون 

ويقول :

إنَّ الشهادة للعصافير البريئة،

وستقتل الغربان من عاشوا بعشك يا شهيد!


إرسال تعليق

0 تعليقات