لايغرنكم حديث الفضائيات عن الوطنية؟

مشاهدات

 





يقول الشاعر العراقي ألمرحوم معروف الرصافي: لايخدعنك هتاف القوم باللوطن
فالقوم في السر ليس القوم في العلن...

بسام كريم المياحي


إلى أين يريدون بنا...اختلفنا بيننا قوميا ومذهبيا.. قتل بعضنا طائفيا .. ويشهر بعضنا البعض سياسيا.. وبعد ذلك ننساق تحت راية الوعي السياسي الى ممارسات لم نفكر قبل وقوعها وماهي نتائجها ومآلاتها وتداعياتها علينا.
وان كانت وطنية صرفة بأمتياز.. وأن كنت أنا ربما في سري مؤيد لها كغيري ممن يستحوذ على فكرهم وهمهم العراق فقط.
فعلى سبيل المثال لا الحصر انطلقت مظاهرات التيار  الصدري بدعوة وهي معروفة الأهداف والغايات والتفاصيل.
 وبالنتيجة هي مظاهرات لجهة سياسية معروفة التوجه والعمل والأسلوب . ولا يمكن التشكيك بها من حيث ( من هم خلفها وهل هناك جهات مجهولة ورائها  تديرها أو تستغلها لصالح هذا الطرف أو ذاك).. ولكن يمكن انتقادها .
ومهاجمتها من الخصم السياسي والمتضررين منها .

بالمقابل خرجت مظاهرات للإطار وهي مظاهرات سياسية معروفة التوجه والعمل والفعل وماذا والى اين تبغي .
ومعروفة الدعوة والفكرة والغاية ويديرها أشخاص وأناس معروفين التوجه والفكر .. ولا يمكن التشكيك بها من حيث (من هم خلفها وهل هناك جهات مجهولة تديرها أو تستغلها لصالح هذا الطرف أو ذاك) .. وهي ايضا عرضة للأنتقاد والهجوم من قبل الخصوم والمتضررين منها قاطبة ً .

وهناك دعوات للخروج بمظاهرات من قبل جهات مجهولة أو غير معروفة الهدف والغاية ..
وبما أننا في أغلبنا في حالة غضب وانزعاج من العملية السياسية الفاسدة والقوى والأحزاب السياسية الفاسدة والقابضة على السلطة بكل مفاصلها ونتمنى ازاحتها والتخلص منها باغلى ثمن حتى بلغت اننا ربما في بعض الأحيان مستعدين للتنازل عن الديمقراطية المستوردة مقابل الخلاص من هذه الكتل السياسية لذلك نخرج وبلا تروي في أي مظاهرة تدعو المواطنين للخروج بها غير ابهين بمن خلفها ومن يديرها والى اين تريد بنا .
وهنا يكمن الخطر الاكبر .
فما أن تخرج بها وتستطلعها لتحدد لنفسك اين تكون وكيف تتصرف وماهي الشعارات التي ستنطلق منها ومن يديرها وهل الذين يديرونها اهلا لها ام مسيرون أو هامشيون ام طارئون .. ام هم اصلاء وطنيون ناقمون ولكن متخبطون وسط هذه العتمة والفوضى السياسية .. وبعد كل ذلك
تجدها تنحرف في بعض الأماكن والأداء بطريقة خبيثة وخاصة في بعض المناطق وتحسها فقدت حياديتها وربما مالت باتجاه أحد أطراف الخصام أو الخلاف السياسي دون غيره .
ومؤكد وسط هذا الحال والحماس والتيار الجارف يصعب على الأغلبية اكتشاف ذلك والسير مع التيار البشري الجارف دون الإنتباه .
لذلك يجب أن نتعلم ونفهم بعض الدروس الأساسية عن كل فعل سياسي ووطني نقوم به قبل المشاركة به .
ونسأل من لديهم الخبرة والقدرة على التحليل والإدراك وتحديد الوقت والمكان المناسب قبل أن يحول هذا الطرف أو ذاك استغلال عفويتنا ووطنيتنا ونقمتنا على النظام السياسي الفاسد لصالحه أو لمأربه الخاصة.
لذلك ادعو كل محب لوطنه وشعبه وقبل أن يشارك في كل فعل أحتجاجي ومظاهرات وغيره أن يعرف على الأقل
 من الجهة الداعية لهذا الاحتجاج أو ذاك وماهي الشعارات التي ستنطلق ومن خلفها وهل هذا هو الوقت المناسب لمثل هذا العمل ام لا . قبل أن اكون أداة يستخدمها هذا الطرف أو ذاك نتيجة صدقي ووطنيتي العالية وصلابتي في مثل هذه المواقف .
ولا اكون كالذين انخدعوا عندما رفعت المصاحف على اسنة الرماح .





























إرسال تعليق

0 تعليقات