المحاضرين ومعاناتهم المستمرة

مشاهدات

 




عادل الذهبي

تتجدد أزمة المحاضرين بين الحين والآخر للمطالبة بحقوقهم بتعيينهم بشكل رسمي ، اضافة إلى تحسين الراتب بالنسبة لهم ، الأمر الذي دفعهم للخروج في مظاهرات مستمرة وفي اماكن مختلفة من العراق ، الجهود التي قدموها الأساتذة المحاضرين في المدارس جهود مثمرة ، وطاقات بشرية اقل ما يقال عنها بأنها مبدعة ، تمكنوا بمرونتهم العلمية من تقديم أفضل المستويات ، والتحسين من الواقع التعليمي ، ساعات وأيام وسنوات من العمل والجهد المجاني خدمه للبلد واضافة كبيرة في المجال التربوي ، مطالبات بأدب وبدون مشاكل وتظاهرات مرتبة وتنسيق عالي جدا ، أن دل هذه الأمر على شيء فإنه يدل على ثقافتهم العالية وحرصهم على طلابهم ومدرستهم ، ولكي يبينوا للجميع بأنهم يعملون بجد وإخلاص ، وصبروا كثيرا من اجل انصافهم واخذ حقوقهم ، ما قدموه بالمقارنة مع راتبهم البسيط والكل يعلم بأن اغلبهم اصحاب عوائل ومبلغ ( 250  ) الف لا توفر كل احتياجات الأسرة العراقية مع ارتفاع المواد الغذائية وسعر الدولار ، خمس سنوات وأكثر لا تجدون حلول ولا خطة لتقديمها لهم ، يا وزارة التربية ويا حكومة العراق ومسؤوليها جميعا ، اتبنون جيلا والمحاضر كل يوم يفكر مع نفسه ، هل انا حقا عقدا في وزارة التربية وسأثبت يوما ما على الملاك ، ام سنبقى تارة ندرس في المدرسة ، وتارة نتظاهر في ساحات التظاهر ، ولم يكن إغفال حقوق  المحاضرين  موخرا متوقعا ، خصوصا بعد الوعود والتعهدات الكثيرة في الآونة الأخيرة بتعيينهم بشكل رسمي جزاء السنوات العديدة التي قضوها في السلك التعليمي عندما كانو يعملون بالمجان ...

الا يكفي ماعانوه من عوز وفقر في السنوات الماضية وهم يؤدون خدمة مجانية لا يستطيع احد من المسؤولين تقديمها ، خمس سنوات وهم يعملون بدون كلل ولا ملل ، متحدين كل الصعوبات في سبيل انجاح العملية التربوية ، الا يستحقون الثناء والشكر ، والوقوف معهم ومع مطالبهم المشروعة في التثبيت ، واجبنا الانساني والاخلاقي يحتم علينا دعم هذه الشريحة من الابطال الذين استطاعوا باصرارهم ديمومة التعليم ، وتعليم أبناءنا في المدارس ..


كفاكم وعودا كاذبة بحق هذه الشريحة ، وكفاكم اختبارا لصبرهم والتلاعب بمشاعرهم ، فكل يوم وعود واخبار واقوال لكن لا جدوى منها ، أما أن الأوان ليحصلوا على حقوقهم المشروعة ، وخلاصهم من هذا الواقع المرير والتهميش المستمر  الذي يعيشونه ...

إرسال تعليق

0 تعليقات