اضواء على السياسة

مشاهدات



بقلم / ابراهيم الدهش


كنت متردداً في كتابة هذا الموضوع الذي يشغل العالم   والبحث في تفاصيله ، ولم تأتي هذه المخاوف من تبعات ما اكتب ولكن الحذر من عدم مقبولية نشره في المواقع والصحف الإلكترونية والورقية ، لأن الغالب لا يرغب في نشر المواضيع السياسية وكذلك الدينية .. ولا اعلم لماذا !! علما انهما يحومان حولنا ونتعايش معها  ، حتى بات ملزما تناول الحديث السياسي أو الديني أكثر مما نتناول وجبات الطعام ولكن الفرق بعد تناولهما .. حيث يصيبنا عسر هضم وفقدان الشهية بعد كل وجبة حديث !!

فلنتوقف عند السياسة ونتحدث في محورها وما يدور في ازقتها  ،

.. تعتبر السياسة من أهم المنظومات التي تعنى بتنظيم  العلاقات بين الدول في العالم أجمع ومن خلالها يمكن استقرار العالم واستتاب الأمن ، فمتى ما تمتع البلد بساسة مهنيين وأصحاب كفاءة ونزاهة نجد ذلك البلد أكثر استقراراً وهيبة ،،

   لغوياً هو مصطلح مأخوذ من الفعل المضارع يسيس أي يعالج الأمور ، أو من الفعل الماضي ساس أي سَيّر  و رتب و نظم  شؤون أمر ما ، أما اصطلاحاً فيعرف بمفهومها العام على أنها مجموعة الإجراءات والطرق والأساليب الخاصة باتخاذ القرارات من أجل تنظيم الحياة في شتى المجتمعات البشرية ، بحيث تنهج آليات خلق التوافق بين كافة التوجهات سواء على الصعيد الاقتصادي او الإنساني او الديني ، وحتى الاجتماعي ، إضافة إلى وضع خطة وآلية لتوزيع الموارد ، والقوى والنفوذ الخاصة في ذلك البلد .. إضافة إلى ذلك فإن سياسات الدولة تختلف بين واحدة وأخرى حسب الأنظمة الحاكمة وما ترتب في دستورها ونظامها الداخلي وطبيعة الحكم فيها ومدى تطبيق مبادئ الديمقراطية فيها . 

ويرى ذوي الاختصاص انها تمثل بشكل رئيسي عملية صنع القرارات التي تأخذ بعين الاعتبار القيم الجوهرية المادية والمعنوية ، وذلك بحسب أيديولوجيات معينة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية .

 وتنظم بشكل أساسي العلاقة بين كل من الرئيس و المرؤوس ، أي بين السلطة المسؤولة والشعب ، وكذلك بين الحاكم والدولة وبين الدول الأخرى المجاورة وغير المجاورة من منطلق أن الدولة لا تعيش بمعزل عن الآخرين ، وأنها جزء لا يتجزأ من البيئة المحيطة لها . وكما أسلفت فالسياسة متنوعة وتختلف من دولة إلى أخرى ومن نظام إلى آخر ،

 فمنها سياسة التكتل والتي يسعى كل طرف من خلالها إلى الانخراط والتحالف مع طرف آخر مع تشكيل حزب أو كتلة أو إتلاف والعمل على كسب اكبر عدد من التحالفات لتكوين أكبر قوة ونفوذ 

( وخاصة في الحربية والعسكرية حيث يعتمد على هذه المؤسسات اي العسكرية والحربية أكثر من باقي المؤسسات الحكومية لما لها من أهمية في الدفاع والتصدي لأي اعتداء أو غزو خارجي ، إضافة إلى اتخاذ الحيطة و الحذر من الانقلاب العسكري وتغيير نظام الحكم من خلال هذه المؤسسات  .. لذلك يتبع لها نظام خاص وميزانية خاصة وسياسة متميزة !! )

وهناك سياسة الاحتواء والتي تتمثل في تحقيق ما يسمى بالاكتفاء عن طريق ممارسة الضغوطات الاقتصادية والدبلوماسية وكذلك المخابراتية ، و السياسة الاقتصادية والمالية والتي تتمثل في كونها مجموعة من التحالفات والصفقات التي من شأنها أن تزيد من حصة الدول في السوق العالمي ، وتمكنها من خلق ميزة تنافسية خاصة بها ، كذلك السياسة الايدلوجية أيضا أحد السياسات المهمة المتبعة ، ومع اختلاف هذه الأنواع في السياسات هناك اختلاف في السلطات تبعاً لهذه السياسات ، فهناك السياسة العامة وأيضاً الاحتكارية والتي تحتكر وسائل السيطرة كالجيش والشرطة وغيرها ، وهذه السياسة تتبعها أغلب أنظمة الحكم في السيطرة على الأجهزة الأمنية والعسكرية لان قوة كل نظام حكم من قوة الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية . ولم تقتصر السياسة على جانب وهدف واحد في استتاب الأمن الداخلي والدفاع عن البلد إضافة إلى ما ذكرنا ، بل هناك سياسيات تتخذها دول عظمى من اجل الهيمنة والسيطرة على دول ضعيفة ومص دماء شعوبهم ، وهذا للأسف الشديد ما نعيشه اليوم في ظل السياسات الخارجية القذرة والتي ندفع ثمنها اليوم ، اذا ما تم اعادت حساباتنا في انتخاب الرجل المناسب ونضعه في المكان المناسب فسيكون لزاما علينا ان نتفحص الواقع السياسي و نتمعن  ونتحدث في تفاصيله لنصل الى بر الامان وحسن الاختيار وتحقيق طموح يقينا شر البلاء السياسي

إرسال تعليق

0 تعليقات